ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

291

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

وجئت إليكم خاضعا متذللا * محبا فحبوني بمثل محبتي فإني إليكم جئت مستشفعا بكم * فلا تطردوني واقبلوا الآن توبتي فإن تقبلوني كنت عبدا لعبدكم * وإن كانت الأخرى فيا طول حسرتي فما شئتم قولوا وما شئتم اصنعوا * فإني راض في رخائي وشدتي وما شئتم استرضوا علي فإنني * صبور ولو أفتى الفقير بقتلتي فما لي وما أملكه مني وهبته * إليكم فإن ترضوا به فهو بغيتي فو اللّه ما أختار عنكم محولا * ولا عن بعدكم يوما اخترت عزلتي فو اللّه لو أرميتوني على اللظى * وقطعتمو بالمرهفات لمهجتي لما حلت عن حبي لكم ومودتي * ولا سئمت نفسي لتلك العقوبة سألتكمو باللّه لا تطردونني * ولا تقطعوا حبلي ورقّوا لذلتي ولي فأجبروا بالوصل ثم تعطفوا * علي وجودوا وارحموا فيض عبرتي فمثلي من يخطئ معكم بجهله * ومثلكمو يعفو ويدفع بالتي أنا عبدكم حقا متيم حبكم * طفيلي على أبوابكم بمحبتي فإن شئتمو بيعي فإني مسلم * لكم في الذي ترضوه مثبت عهدتي وإن شئتمو عتقي فقد قلّ أنكم * لمثلي أعتقتم من الوجد جملة فلا تعتبوني في الحديث الذي جرى * ولا تقطعوا ودي ودلوا قضيتي فما لي يا إخوان عنكم تصبر * وليس إلى معنى سواكم تلفتي فقد كان ما قد كان مني جهالة * وعفوكم والجود يحمل جهلتي سلام عليكم إنني جئت تائبا * ومستغفرا للّه رب البرية أتيتكم أبغي الأمان فما جرى * كفى فاقبلوني ثم قيلوا لعثرتي ومن بعد هذا سلّكوني طريقكم * فإن حدت عنها فاحكموا بقطيعتي فأنتم رياحيني وروحي وراحتي * وسؤلي ومطلوبي وقصدي ومنيتي أيا معشر الفقراء إني نزيلكم * وحبكم فرضي ونفلي وسنتي عبدكم الجاني على نفسه يروم * الرضا منكم قبيل المنية وقد جاءكم مستشفعا بمحمد * وبالأنبياء والرسل وأهل الوسيلة وبالأولياء الصالحين أولي التقى * وبالفقراء الحاضرين بحضرتي عليكم سلام ما هبت الصبا * وما ناح قمريّ الأراك بروضة